السيد تقي الطباطبائي القمي

299

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لأخيه : منها ما رواه أبو المعزى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه « 1 » . ومنها ما رواه الحرث بن مغيرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه 2 . ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله ولا يعيبه ولا يحرمه ولا يغتابه « 3 » . ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يعيبه ولا يغتابه ولا يحرمه ولا يخونه « 4 » . ومنها ما رواه الشيخ سديد الدين قال : سئل الرضا عليه السلام ما حق المؤمن على المؤمن فقال : ان من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره إلى أن قال ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه 5 . ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله عليكم بالتواصل والتباذل وإياكم والتقاطع والتحاسد والتدابر وكونوا عباد اللّه اخوانا فان المؤمن أخو المؤمن لا يخونه ولا يخذله ولا يحقره ولا يقبل عليه قول مخالف له « 6 » . فان المستفاد من هذه الروايات حرمة الخيانة . ويرد عليه انه لا اشكال في حرمة خيانة المؤمن ببعض مراتبها ولكن عدم النصح ليس خيانة كما هو ظاهر واضح مضافا إلى أن الدليل أخص من المدعى فإنه على فرض تسليم تمامية الاستدلال

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 122 من أبواب احكام العشرة الحديث 2 و 4 ( 3 ) المستدرك الباب 105 من أحكام العشرة الحديث 5 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 9 و 16 ( 6 ) نفس المصدر الحديث 24